Connexion

Récupérer mon mot de passe

Navigation
 Portail
 Index
 Membres
 Profil
 FAQ
 Rechercher
CE QUE JE PROPOSE

Jeu 19 Nov - 21:07 par Admin

POUR LE RÈGLEMENT DU FORUM , JE SUIS DANS L'IMPOSSIBILITÉ DE VOUS OFFRIR UN RÈGLEMENT A SUIVRE TANS QUE C'EST VOTRE FORUM , ALORS LE RESPECT DE L'AUTRE EST LE PRINCIPE , ET JE SUIS SUR QU'ENTRE COLLÈGUES LA CONVIVIALITÉ EST DE MISE .

Commentaires: 0

Qui est en ligne ?
Il y a en tout 1 utilisateur en ligne :: 0 Enregistré, 0 Invisible et 1 Invité

Aucun

[ Voir toute la liste ]


Le record du nombre d'utilisateurs en ligne est de 17 le Sam 30 Juil - 0:37

الخليفة: المفهوم الجديد للسلطة لم يطبق إلى حد الآن والداخلية ظلت دائما مهيمنة

Aller en bas

default الخليفة: المفهوم الجديد للسلطة لم يطبق إلى حد الآن والداخلية ظلت دائما مهيمنة

Message par Admin le Lun 1 Aoû - 17:10



الخليفة: المفهوم الجديد للسلطة لم يطبق إلى حد الآن والداخلية ظلت دائما مهيمنة Medkha10

دعا امحمد الخليفة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى تأسيس لجنة للإصلاحات السياسية تضم الأحزاب السياسة وجمعيات المجتمع المدني وحركة 20 فبراير.

كما طالب بتقليص دور وزارة الداخلية ورفع هيمنتها على ملف الانتخابات.
في هذا الحوار، تحدث الخليفة عن رأيه في حركة 20 فبراير وعن حزب الأصالة والمعاصرة وعن حزبه وعن رشيد نيني الذي قال إن اعتقاله يدين جميع المناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

- يجري حاليا نقاش حول موضوع الانتخابات، وهناك خلاف حول توقيتها، ما رأيكم في الموضوع؟
-أتابع هذا الخلاف وأستنتج منه أن الأمر مطروح في بلدنا في نقطة أظنها جد شكلية في هذا الوقت بالذات، ألا وهي انتخابات سابقة لأوانها أو ترك المؤسسة البرلمانية الحالية إلى أن تنهي ولايتها. أعتقد أن هذا الأمر ليس هو المهم والأساسي الآن. ينبغي ألا يغيب عن بالنا أن المغرب قام بعمل مهم جدا في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الشعوب العربية، لقد أشرف الملك محمد السادس على عملية إصلاحية كبرى في المجال الدستوري، وخطاب 9 مارس سيظل خطابا تاريخيا وسيبقى له وهجه في المسار السياسي للبلاد، لأنه جاء في فترة عصيبة يمر منها الوطن العربي بكامله، بما فيه المغرب. وبهذا الخطاب، قاد الملك معركة الشعب المغربي من أجل تحقيق كل الإصلاحات التي كان يتعين القيام بها دستوريا، كما أن تصويت المغاربة على هذا الدستور جعل بلدنا تتحول إلى النموذج المفقود في العالم العربي.
فعلى منوال المغرب، قام الأردن بنفس الشيء وأنشأ، هو أيضا، لجنة للإصلاحات الدستورية، فالمغرب قدّم المثال لصيغة التوافق التي ينبغي أن تطبع الحياة السياسية في الوطن العربي من أجل الانكباب على كافة الإصلاحات. والمطلوب اليوم هو اضطلاع جلالة الملك محمد السادس بالجزء الثاني، المتعلق بالإصلاح السياسي في شموليته. فمحمد السادس، الذي قاد ثورة الإصلاح الدستوري، قادر على قيادة ثورة الإصلاح السياسي، وأعني، بوضوح تام، أنه كما شكّلنا لجنة دستورية للإصلاح الدستوري، يمكن المغرب، وبتوجيه من الملك، تأسيس لجنة للإصلاحات السياسية، ويمكن هذه اللجنة أن تنجز كل الإصلاحات التي ينتظرها المغاربة، على أن تندرج عملية الانتخابات في صيرورة الإصلاح، فالانتخابات مهمة، ولكنها ليست كل شيء.

كيف تتصورون مكونات هذه اللجنة؟
-أولا، لا بد من الإشارة إلى أن فكرتي لا تنطلق من اجتهاد شخصي ولا من رصد ما هو قائم الآن في الحقل السياسي المغربي على امتداد رقعة الوطن، وإنما تجد عمقها في خطاب التاسع مارس نفسه، الذي أكد فيه جلالة الملك أن المغاربة سيعملون على تعزيز ورش الإصلاح الدستوري بمواصلة النهوض بالإصلاح الشامل، السياسي والاقتصادي والتنموي والاجتماعي والثقافي، في حرص تامّ على أداء كل المؤسسات والهيآت الدور المنوط بها على الوجه الأكمل والالتزام بالحكامة الجيدة وبترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز مقومات المواطنة الكريمة.. إن هذه الفقرة من خطاب الملك محمد السادس تعحيلنا على أنه كان يجب أن يكون الإصلاح الدستوري في خط متوازن مع الإصلاح السياسي، أو على الأقل كان علينا عندما انتهينا من الإصلاح الدستوري أن نتوجه مباشرة إلى الإصلاح السياسي، قبل الإعلان عن هذه الانتخابات، وإنني لا أعتبر أن الوقت قد فات، لأن وزارة الداخلية فتحت ورش الانتخابات، بل على العكس من ذلك، يجب أن نفكر كفاعلين سياسيين في كيفية إعادة القطار إلى سكته، ولذلك أدعو إلى تكوين هذه اللجنة للإصلاحات السياسية، على أن تضم الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني وكل الهيآت التي لها اهتمام بموضوع الإصلاح السياسي والاجتماعي وأن تكون ضمن مكوناتها، أيضا، حركة 20 فبراير، في صيغتها الأولى، وكل الفعاليات الأخرى التي يجب أن تعلن أنها في خندق واحد مع المغاربة، في تشبثهم بثوابت الأمة، وهذا سيُسهّل الحوار، وإذ ذاك، سننكبّ على وضع اللبنات الأولى والأساسية لكل المطالب التي ترفعها القوات الوطنية الحية والحركات الاجتماعية، والمتجلية في محاربة الفساد، بكل أشكاله وألوانه، وكذلك في ما يتعلق بالانتخابات واللوائح الانتخابية، ومرورا بالتصويت ببطاقة التعريف الوطنية ووصولا إلى فرز برلمان تتوفر فيه كل المواصفات التي نصّ عليها الدستور الجديد.

هل ترون أن هذه اللجنة يجب أن تكون على شاكلة الإصلاحات الدستورية وأن يعهد بالتنسيق إلى المستشار الملكي محمد المعتصم؟
-هذه اللجنة، نظرا إلى طابعها السياسي، هي الوسيلة الممكنة الآن، وعليه فإن الشعوب لا تجري انتخابات سابقة لأوانها من أجل أن تجريها فقط، بل تقوم بذلك لأسباب استثنائية. بطبيعة الحال، إن الدستور الجديد يجب أن ينزل، وأول ما ينبغي أن يُطبَّق فيه هو السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، لكننا لا نريد أن ننتخب برلمانا ونؤسس حكومة ويبقى الغليان في الشارع.. نريد أن يتوافق المغاربة على مبادئ الإصلاح وعلى أهدافه وعلى الطرق المؤدية إليه، ومن جملتها الانتخابات النزيهة والشفافة، حينها سنضمن مشاركة المغاربة، بكل حماس وبقوة، لأنهم يعرفون أن هذه هي الوسيلة الوحيدة من أجل أن يَشرَع المغرب في الإصلاح السياسي المنشود.
كيف تنظرون إلى حركة 20 فبراير، التي ما زالت تنزل إلى الشارع وتنزل ضدها مجموعات أخرى تطلق على نفسها اسم "الشباب الملكي"؟
-شخصيا، أعتبر حركة 20 فبراير امتدادا لحركة الشباب في المغرب منذ 1930، فقد قام الشباب المغربي، دائما، بثورات لتشييد الغد الأفضل للمغاربة، وعندما تأسست الحركة الوطنية، كانت تضم الشباب، وبالتالي فإن حركة 20 فبراير هي امتداد لحركات الدفاع عن حق الشعب المغربي في الحرية والكرامة، وهنا أتحدث عن حركة 20 فبراير في صيغتها الأولى، التي عندما خرجت إلى الشارع بمطالبها الواضحة، ساندها الجميع، سواء شاركوا في مظاهرتها أو لم يشاركوا، وتمنَّوا لها أن تنتصر في معركتها، ولكن بعد اختراقها ومحاولة تطويعها، إما من اليسار المتطرف أو من الذين يريدون استخدام الإسلام لأهداف بعيدة عن روحه، نلاحظ أنها غيّرت، أحيانا، من شعاراتها وأقول إن الشباب الذي يخرج من حركة 20 أو الذين يخرجون ضدهم، كلهم شباب مؤمنون بالملكية، لأن شباب حركة 20 فبراير عندما خرجوا في أول مرة طالبوا بملكية برلمانية، فعلينا أن نحتاط كثيرا من أن نجعل شبابا في مقابل شباب وأن نقول هذا شباب يؤمنون بالملكية وشباب آخرون لا يؤمنون بها.. لإن هذه المعادلة ستؤدي إلى نفس النتائج التي نلاحظها في مجتمعات أخرى.. علينا أن نعرف أن حركة 20 فبراير، في صيغتها الأولى، مؤمنة أن هذا البلد ملَكي دستوري ديمقراطي اجتماعي يجب أن تكون فيه ملكية برلمانية، لذلك علينا أن نزيل الغموض عن كل شيء ونكشف عن الذين يريدون احتواء مبادئ 20 فبراير وكذلك الذين يريدون أن يقفوا ضدها، لأسباب غير واضحة، على الأقل.

لماذا للإصلاح السياسي في رأيكم أهميته القصوى؟
-لا بد أننا أؤكد حققنا من خطاب 9 مارس جزءا أساسيا ومُهمّاً، وهو الإصلاحات الدستورية، وإذا كنا نتكلم عن خصوصيات المغرب، سواء الشرعية التاريخية للملكية والتفاف المغاربة حولها، أو تشبث المغاربة بالدين الإسلامي الحنيف في جوهره ومنبعه الصافي أو الدفاع عن الوحدة الترابية والإيمان الجازم بالاختيار الديمقراطي الذي لا رجعة فيه وانفتاح المغرب، بفضل ما قامت به الحركة الوطنية الديمقراطية.. فكل هذه الخصوصيات حفظتنا بعد خطاب 9 مارس من أي انجراف، ولكن الجزء الثاني من خطاب 9 مارس هو الإصلاح السياسي، الذي أعتبره أهمَّ من الإصلاح الدستوري، لأن الوثيقة الدستورية يمكن أن تغير في أي وقت، خاصة مع آليات جديدة تضَمَّنَها الدستور الجديد كوسيلة لتعديله دون اللجوء إلى الاستفتاء، لكن يظل الإصلاح السياسي هو الأهَمّ، لأن مجتمعنا يعرف ما تعرفه المجتمعات العربية من ظواهر، سواء تعلق الأمر بجمع السلطة والمال لفرض السيطرة أو اقتصاد الريع، سواء في صيغته القديمة المتمثلة في رخص النقل أو استغلال مقالع الرمال، أو في صيغته الجديدة، المتعلق بالامتيازات في عدد من الميادين، أو بالرشوة، علما أنها كانت في السابق تُصنَّف في خانة الفوضى، أما الآن فقد أصبح كل شيء منظما ومعروفا، وهو واقع صادم لكل من تعامل في ملف يهُمُّه، إضافة إلى الفساد المالي وعدد من صوره، فمثلا المغاربة لا يعرفون تفاصيل كثير من الصفقات المهمة ولا يعرفون حقائقها، وتظل مثل هذه المشاكل قائمة في كل وقت وحين، أضف إلى ذلك المحسوبية، التي تعتبر ظاهرة خطيرة تنخر الكثير من المؤسسات.
وبوضوح أكبر، فإن الفساد طغى وبالأساس غلبنا، ولم نستطع في المغرب محاربة الفقر وتتبعه من أجل القضاء عليه أو التخفيف من وقعه، رغم البرنامج الطموح للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما أن الأمية ما زالت مستمرة ولم نهتدِ إلى الطريقة المثلى لمحوها، رغم أننا حصلنا على استقلالنا منذ أزيد من نصف قرن.
لكنْ، من يتحمل المسؤولية في ذلك؟
-إن الجميع يتحملون المسؤولية ولا يمكن أن نستثني أحدا، وإن حركة 20 لم تخرج فقط من أجل الإصلاحات الدستورية، ولكن أيضا من أجل القضاء على كل هذه المظاهر السلبية والتي ليست شيئا مجسدا يمكن القضاء عليه في الحين، بل إنها سلوكات تربى عليها كثير من الفاسدين، حتى أضحت نموذجا لحياة شبه طبيعية وتراكمت وتعفّنت على مدى السنين، لذلك فإن محاربتها لا يمكن أن يتم عبر الخروج إلى الشارع، بل إن الأمر يتطلب أن تقوم هذه اللجنة التي أقترحها بالتوافق على تنزيل الاقتراحات العملية للقضاء على هذه الظواهر، والتي كانت مضمون شعارات حركة 20 فبراير.
-إن حزبكم هو الذي يقود الحكومة الحالية، وإذا كانت هناك إخفاقات فإنه سيتحمل المسؤولية لا محالة، ما قولكم؟
علينا ألا نستهين بوعي الشعب المغربي، علينا أن نتذكر أن الشعب المغربي مُسيَّس جدا وشعب رشيد، رشيد جدا، وعندما نهيئ كل الشروط اللازمة للشعب المغربي للتعبير، بحرية وصدق، عن رأيه، فإن هذا الشعب يعرف ماذا قدّم حزب الاستقلال للمغرب من تضحيات، رغم كل ما تعرفه الإدارة الحكومية والواقع السياسي من إحباطات وتحدّيات. ويعرف كيف يحدد المسؤوليات وعلى من يُرتّب نتائجها، إن سلبا أو إيجابا، ولذلك أنا واثق أنه حين يخرج الشعب المغربي وقواه الحية بكثافة للتصويت في الانتخابات، في جو تطبعه النزاهة والشفافية، سيفاجئ الشعب الجميع بأنه يُقدّر تضحيات حزب الاستقلال ويُثمّنها في الظروف الصعبة.
-هناك من يذهبون إلى أن الإخفاقات تكون عادة بسبب غياب الانسجام الحكومي..
-لم يعد الحديث عن الانسجام الحكومي مُهمّاً بعد الدستور الجديد الذي يقطع مع الماضي السيئ، ولا يجب أن نُحمّل السياسيين أكثر مما يحتمله البشر، فالمغاربة يعرفون كيف تم تشكيل الحكومة الحالية واللائحة التي سلّمها المرحوم (مزيان بلفقيه) مستشار الملك إلى الوزير الأول وكيف أن حزبا سياسيا معينا كادت أن تفرض عليه أسماء في صفوفه وعندما رفض ذلك أُقصي من الحكومة.. ومع الأسف، فإن نفس الأشخاص أصبحوا وزراء باسم حزب سياسي آخر، والناس يعرفون أن هذه الحكومة عرفت تعديلات وأن هناك من أتى بوزير معين ليرأس قطاعا حيويا وله أهميته في الحاضر والمستقبل، وهناك من أتى بوزير من الخارج ليُكلَّف بقطاع اقتصادي يراهن عليه المغاربة كثيرا.. إن مثل هذه المظاهر المسيئة إلى الجسم السياسي المغربي وإلى الأحزاب بالذات هو سبب الخروج إلى الشارع، وهو ما تصدى له خطاب 9 مارس بوضوح وبإشارات ذكية، والسياسة هي فن الإشارة، كما لا أحتاج أن أقول. وهذه التصرفات اللا دستورية واللا أخلاقية، بمضامينها الانتهازية، هي التي نريد أن تقع معها القطيعة أثناء تشكيل الحكومة القادمة وأن نرتقي بالأمر إلى درجة تفوق الاحترام وتكاد تصل إلى درجة القدسية، ولذلك فإن رئيس الحكومة المقبل يجب أن يكون كلامه مع الملك وحده لتقديم اللائحة الحكومية وأنه لا حق لقريب من الملك ولا لمستشار أن يتدخل في هذه المرحلة حسب الدستور، وأن هذا الأمر يظل شأنا يخُصّ الملك ورئيس الحكومة وحدهما، وينبغي للوزير الأول عند اختياره وزراءه أن يحتاط، لأنه هو الذي سيتحمل أمام الشعب المسؤولية الكاملة، فإذا قدم حكومة جديرة بتحمل المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور، فإن الشعب المغربي سيعطيه كل الفرص من أجل النجاح، وإذا كان عكس ذلك، فإن الشعب المغربي سيعتبر أن رئيس الحكومة الجديد هو دون مستوى تحمل المسؤولية.
-كيف ترون دور وزارة الداخلية وعلاقتها بالشأن السياسي بعد الدستور الجديد؟
-من السهل جدا أن نقول إن وزارة الداخلية هي التي تجري الانتخابات في كثير من الدول، لكنْ ليس هذا هو الأسلوب الوحيد لإجراء الانتخابات، فتلك الدول التي وصلت إلى أن يكون وزير الداخلية فيها هو المسؤول عن الانتخابات وصلت فيها الديمقراطية إلى أن تكون لهذه الوزارة مسؤولية جد محدودة هي مسؤولية الأمن، لا تتمثل في الإشراف ولكنْ تنحصر مهامها في التدبير اللوجستيكي للاستحقاقات، بل إن التصويت في بعض بعض الدول أصبح إلكترونيا...
إن اسم وزارة الداخلية في المغرب ارتبط بالهيمنة والفساد وبتزوير الانتخابات، وهذا هو عمق المشكل، وعندما كان المغرب يستعد لقيام التناوب الديمقراطي، حاول البحث عن صيغ متعددة من أجل تقليم أظافر وزارة الداخلية، حتى لا تصنع ما تشاء في الجسم المغربي. ورغم كل التجارب والمحاولات، فإننا لم ننجح، لأن هذه الوزارة بقيت في حجمها.
وأول ما يجب أن يطبق في الدستور الجديد هو المعنى الدقيق لمفردة "ملكية برلمانية". إن كلمة برلمانية لا تحتمل وجود وزارة للداخلية بحجمها الحالي، وهذا أمر أساسي ومُهمّ، علينا، كما قمنا بتقليص اختصاصات وزير العدل أمام السلطة القضائية، أن نفكر، كذلك، في جعل وزارة الداخلية في عمق الإصلاح الذي يتعين إنجازه، بجعلها وزارة للأمن الوطني أو الأمن القومي، وهذه مسؤوليتها الأساسية، وهذا يتطلب تفكيك كل الأجزاء التي تجعل جسمها ضخما، سواء بشكل أفقي أو عمودي، فعلى سبيل المثال فوزارة الداخلية ليس من مهامها إعطاء رخص النقل أو أن تكون مسؤولة عن أراضي الجموع والشياع...
ونعلم جيدا أن تجربة وزارة الداخلية مع الجماعات المحلية هي تجربة فاشلة وفاسدة وتجربة هيمنة على سير الديمقراطية المحلية، وهذا يتطلب أن ننهج نهجا جديدا وهو إنشاء وزارة للحكم المحلي أو وزارة للجماعات المحلية، وهذا شيء مُهِمّ وأساسي في تاريخ الديمقراطية في المغرب من أجل أن تكون مطابقة للدستور.
وبجملة واحدة، يجب أن يكون دور وزارة الداخلية فيها هو الدور الذي تقوم به في الملكيات البرلمانية، وحتى الجمهوريات الديمقراطية. وهذا الإصلاح لا يتعلق بالهيكلة بل بالإرادة، هذا بالنسبة إلى الإصلاح الأول الذي ينبغي أن تنكبّ عليه تلك اللجنة، إن كُتب لها أن تؤسس...
-قد لا يصبح لوزارة الداخلية دور بالنظر إلى اقتراحكم، كما أن الدستور الجديد جاء بمجلس أعلى للأمن يرأسه الملك مباشرة؟..
-سأطرح هذا السؤال بصيغة أخرى، لماذا لا نعرف من هم وزراء الداخلية في الدول الأخرى؟ الجواب جد بسيط: إن دور وزارة الداخلية في عدد من الدول جد بسيط، ومنصبها يسند لأي كان من رجالات السياسة ونسائها.. في المغرب، نجد حول هذه الوزارة هالة كبيرة، واختُرع لها اسم "وزارة السيادة"، وهو اسم ما أنزل الله به من سلطان ولا يوجد في الفقه الدستوري، وكأن الوزارات الأخرى ليست سيادية. ولا يتعلق الأمر بدور المؤسسة الجديدة التي أشرتم إليها في سؤالكم ولكنْ بحجم وزارة الداخلية على ضوء الدستور الجديد.
-ألا ترى أن السياسي يتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الواقع، فمثلا نرى كيف يقبل البرلمانيون في الغرفتين على اللقاءات التي يحضرها وزير الداخلية؟
-يُبيّن هذا المثال إحدى صور الهيمنة الحقيقية لوزارة الداخلية على المشهد السياسي، وهو ما يتطلب أن يشعر جميع المغاربة بأن الدستور الجديد جاء بالمفهوم الجديد للسلطة. لقد تحدث جلالة الملك، في إحدى خطبه في بداية حكمه، عن المفهوم الجديد للسلطة، وهذا المفهوم لم يطبق في المغرب إلى الآن، بكل أسف، لأن الهيمنة بقيت لوزارة الداخلية وزادت هيمنة العمال والولاة أكثر من أي وقت مضى، وهذا يتطلب إصلاح المنبع الذي سيغمر كل الفضاءات السياسية، وهذا هو سر ما ترونه من حضور مكثف للقاءات وزير الداخلية في البرلمان وفي غيره.
-على ضوء الدستور الجديد، إلى أي حد هي النخب السياسية قادرة على مسايرة ما جاء به؟
-هذا سؤال مهم. إنه بمقدار ما نفكر في تأهيل الدولة ومؤسساتها، سواء تعلق الأمر بالسلطة التشريعية أو بالسلطة التنفيذية أو القضائية، يجب أن يكون اهتمامنا منكبا على تأهيل وتمنيع الأحزاب السياسية، لأن لهذه الأخيرة مسؤولية ثقيلة حسب الدستور الجديد، وإذا كانت هناك تحديات رُفِعت في وجه الجميع، فإن أول التحديات رُفِعت في وجه الأحزاب السياسية.
إن أحزابنا غير مؤهَّلة بما فيه الكفاية من أجل تنزيل الدستور على أرض الواقع المغربي، ويجب ألا ننسى أن الآلة الجهنمية التي انطلقت غداة الاستقلال من أجل تبخيس دور الأحزاب وتشتيتها وتهميش أطرها وخلق أحزاب سياسية تابعة للإدارة.. هذه الآلية اشتغلت اشتغالا رديئا من أجل إنتاج هذا الواقع الذي نعيشه الآن، لذلك علينا استحضار التاريخ جيدا، ولا بد من الإشارة إلى أن الأحزاب الوطنية الديمقراطية ظلت تعمل وبقيت متماسكة وقائمة في المشهد السياسي المغربي ولم تنتهِ كما كان يراد لها، وها هي الآن تسترجع النفَس الذي كانت تفتقر إليه. ويجب أن نشير، أيضا، إلى شيء مُهمّ وهو أن الأطر والكفاءات في الماضي كانت لا ترغب في دخول الحياة السياسية أو الانخراط في الأحزاب السياسية، لأنها كانت تنظر إليها على أنها "تقتل" طموحها، لكنْ بعد أن تغيّر الوضع نظريا الآن، بما أقره الدستور الجديد، وأصبح رئيس الحكومة هو من يقترح التسمية في المناصب العليا السامية في المجلس الوزاري وهو من يُعيِّن مباشرة، بتنسيق مع وزرائه، في كل وظائف الدولة الأخرى، فإنه قد زال "الحرج" عن هذه الأطر حاليا، وأعتقد أنها ستنخرط في الأحزاب السياسية، وهذا يتطلب أن يكون للأحزاب حسن الاستقبال للكفاءات.
وأعتبر هذه حسنة من حسنات الدستور الجديد، لأنه، بالفعل، وصلنا إلى مستوى التردي بالأمس القريب، وأصبحت أطر مغربية ترفض الانخراط في الأحزاب ولكنْ عندما ينادى عليها للاستوزار باسم الأحزاب تتسابق وتصبح منظِّرة وقيادية، وهذا ماضٍ أعتبره سيئا، وقد جاء الدستور لتصحيح هذا المسار، الذي يجب القطيعة معه.
في هذا السياق، تتبع الجميع الكيفية التي نشأ بها حزب الأصالة والمعاصرة، كيف تتوقعون مستقبل هذا الحزب؟
-شخصيا، أفضل ألا أتكلم عن أي حزب، ولكنني سأتحدث عن ظاهرة الحزب "الأغلبي" في المغرب منذ تأسيس أول حزب على هذا المنوال، فقد كان يعهد بهذا الأمر إلى وزارة الداخلية، وكان الحزب الأغلبي يهيأ لأن يصبح أمينه هو رئيس الحكومة ويكون بذلك هو الحزب الحاكم. وقد جاءت تجربة الحزب الأغلبي الجديد، الذي بدأ بثلاثة برلمانيين وأصبح هو الحزب الأول في مجلس النواب، دون إجراء أي انتخابات.. فهذه مهزلة وإهانة للشعب المغربي، سواء صوت أو لم يصوّت، كما أن الحزب الأغلبي يقول، لأول مرة، إنه حزب في المعارضة، مع أن أكبر وزارة لديها أضخم ميزانية يتولاها هذا الحزب، وهذا مظهر سريالي، فهذا الحزب جمع ما لا يمكن جمعه: جمع بين من كان في السجن أمس يكافح من أجل ديمقراطية البلاد وكنا ندافع عنه ونقف صفا واحدا من أجل الديمقراطية، وبين الذين كانوا يحاربوننا داخل البرلمان ضدا على الديمقراطية/ فكان هذا الخليط يحمل اسما مستفزا للشعب المغربي، فهذا الحزب كان، منذ نشأته، هو الخطأ الكبير والجسيم في عهد محمد السادس وينبغي أن ينهي نفسه، فكان يجب أن يعرف أن أغلبيته في البرلمان لم يكتسبها من الشعب، بل بفعل قوة الأشياء، كما أن انتخابات 2009 كانت أسوأ انتخابات عرفها المغرب بفعل تدخله، وعلى هذا الحزب، الذي عرف كيف يؤسس نفسه، أن يسهّل على المغاربة و"يُنهي" نفسه.. ونتمنى ألا نرى المغاربة يحملون لافتات مرة أخرى من أجل القضاء على هذه المظاهر، وبصراحة أكبر، دون اختفاء الحزب الأغلبي من المشهد السياسي للوطن ودون إقصاء جميع ولاته وعماله، لن تعرف البلاد انتخابات نزيهة.
كيف ترون حزب الاستقلال والتحالفات المقبلة؟
-موقفي واضح من الانتخابات: يجب أن لا تتم خلال شهر أكتوبر، وأعتبر أن قاطرة الإصلاح السياسي يجب أن تذهب على سكك تتعلق إحداها بملف الانتخابات والثانية بكل الإصلاحات الأخرى، ورغم أن مشروع القانون التنظيمي للانتخابات قد سُلم للأحزاب السياسية فإنني أرى أن الإفراط في السرعة وحتى التسريع في هذه الظروف شيء غير محمود بالنسبة إلى مستقبل البلاد وطمأنينتها وأمنها، الذي هو رأسمالها الحقيقي، وعلينا أن نطرح السؤال الأكثر أهمية في تاريخنا الحديث، وهو ما هي الانتخابات التي تضعنا في مصاف الدول الديمقراطية؟..
أعتقد أنه، لأول مرة، نص الدستور على الصورة التي ينبغي أن تكون عليها هذه الانتخابات، فقد تحدث في الفصل الثاني وقال "تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنظم".. هذه هي الإشارة الأولى، وكذلك في الفصل الـ11، الذي جاء فيه: "الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروع التمثيل الديمقراطي"، فهذا الدستور يحدد لنا نوعية الانتخابات التي يريدها المغرب، ونسطّر على كلمة "المشروعية" بخطوط كثيرة استشعارا لأهمية هذه الكلمة، وهنا أشير إلى أنه قد جرّبْنا الانتخابات باللائحة ولم تُعط أكلها، أما كل العيوب جسمها المغرب على أبشع شكل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وفي رأيي، فإن على المغرب أن يعود إلى الانتخابات الفردية وعلى دورتين، لأنه مهما كانت هذه الحكومة التي ستأتي، لا يمكن، في ظل الانتخابات باللائحة، أن تفرز أغلبية، بل لا بد من تشكيل حكومات ائتلافية في البلاد. كما يجب أن نفكر في نمط الاقتراع وفي اللوائح الانتخابية فإنهم لا يتحدثون عن إعادتها بل على تنقحيها وتلقيحها، ولذلك يجب أن تكون هذه اللوائح مضبوطة.
وهناك مسألة أخرى مهمة هي أن البرلماني يمثل سيادة الأمة ولا يمثل الهيآت السياسية، وأنا ضد أن تكون أي لائحة، سواء للنساء أو للرجال، فالذي يريد أن يمثل الشعب عليه أن ينزل عند الشعب، وعندما تحدث الدستور عن مبدأ المناصفة فيجب أن نطبق الدستور في روحه وجوهره، ومن هذا المنطلق، أقترح إحداث مقعد برلماني في كل عمالة تتنافس حوله النساء وحدهن، وهذا يضمن أن هؤلاء البرلمانيات صوت عليهن الشعب المغربي بل ويمكن للدوائر التي يترشح فيها الرجال أن تترشح فيها النساء في أفق تحقيق المناصفة، لكنْ لا يترشح الرجال في دوائر النساء، وهذا سيُمكّن المغاربة من نفس الحظوظ، لأنه لا يمكن أن تبقى المناضلات داخل الأحزاب السياسية، في مختلف المدن، ينتظرن أن "تنزل" عليهن لائحة من القيادات الحزبية. فمن الملاحظ لدى جميع المتتبعين أن فكرة اللائحة لم تطّعم البرلمان ببرلمانيات متميزات إلا من رحم ربك، بالإضافة إلى التشهير وكثرة القيل والقال في الانتخابات المزيفة التي تعرفها بعض الأحزاب لاختيار لائحتها ووضع القريبات على رأس اللوائح وكذلك المحسوبات على بعض الأساسيين في القيادات الحزبية.. وهذا، بطبيعة الحال، يسيء من وجهة نظري المتواضعة، إلى المرأة المغربية وإلى الديمقراطية، فالمرأة المغربية قادرة على المجابهة في الميدان وفي مواجهة بنات جنسها ليختار الشعب الأصلح.
ومؤتمر حزب الاستقلال.. متى سيتم عقده؟
-ينبغي أن يعقد المؤتمر الاستقلالي في وقته القانوني إلا إذا طرأت أمور غير متوقَّعة وكانت تقتضي عقد مؤتمر استثنائي، فإنه سيعقد، بجدول زمني محدد.
-هل سترشح نفسك لخلافة عباس الفاسي؟
-لم أرشح نفسي في حيات لأي مهمة في الجهاز الحزبي.. الإخوان في الحزب هم الذين كانوا يقولون لي يجب أن تسد هذا الفراغ هنا أو هناك.. وكنت أقبل الأمر وأعمل كل ما في مستطاعي لكي لا أخيّب آمال من أحسنوا الظن بي، ما عدا مرة واحدة قلت إنني سأترشح، لكي لا تُخرَق قوانين الحزب، وكان ذلك عندما تم الحديث عن التمديد للأخ عباس الفاسي لولاية ثالثة. وأعتقد أن "الحرب" على الأمانة العامة لحزب الاستقلال سوف لن تقع، فكل واحد يعرف موقعه وقدْره.. وأرى أن الحديث عن هذا الموضوع سابق لأوانه.. عندما يحين وقت ذلك، سنناقش الموضوع.
عرف المغرب عددا من الأحداث الإرهابية وكانت محاكمات في إطار قانون الإرهاب وتم الحديث عن الخروقات التي شهدتها، كيف تنظرون إلى حل هذا الملف؟
-هذا من جملة الملفات الأولى، وإذا أسست هذه اللجنة سيكون من جملة الملفات التي ستعالجها، فالمدة التي قضاها المعتقلون على خلفية قانون مكافحة الإرهاب كافية حتى من قُدِّر عليه أنه قد ارتكب جرما فسيكون قد راجع نفسه المراجعات الحقيقية وليس المراجعات التي يطلب الإعلان عنها، والذين كانوا ضحايا في هذا الملف عندما يخرجون من السجن سيجدون أن الوطن أكبر من أنهم يفكرون في الظلم الذي لحق بهم، وسيعتبرون أنفسهم قد أدَّوا ضريبة لم تكن مستحقة، فهذا هو الوقت الذي يجب أن نتخلص منكل هذه آثار هذا الملف.
وفي هذا السياق، أدعو إلى إطلاق سراح رشيد نيني، فالمثل يقول إن الذي يحكم لا يعاند، وأعتقد أننا لا نتكلم عن الشكل والمحاكمة العادلة، لأن هذا أصبح من باب تحصيل الحاصل، فالجميع يعرف أن هذه المحاكمة لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، فقد كانت هذه المحاكمة غير عادلة وظالمة وشاهدتُها بنفسي وعن قرب، ولكنْ بكل أسف، تجاوز الأمر كل الحدود وأصبح واضحا للعيان أنه استهداف لرشيد نيني واستهداف لمؤسسته الإعلامية الناجحة.. وأعتبر أنه فات الوقت لرفع الظلم عن رشيد نيني، لأنه تجاوز حتى حدود الانتقام، وإن بقاء صحافي من حجم رشيد نيني وراء القضبان يُديننا جميعا كمناضلين ديمقراطيين ومن أجل حقوق الإنسان.


خديجة عليموسى
العدد : 1510 الثلاثاء 02 أغسطس 2011 الخليفة: المفهوم الجديد للسلطة لم يطبق إلى حد الآن والداخلية ظلت دائما مهيمنة Almass15



_________________
WWW.MESPOEMES.NET/YOUSSEF
Admin
Admin
Admin
Admin

Messages : 1776
Date d'inscription : 19/11/2009
Age : 55
Localisation : TAZA / MAROC

http://enqueteurs06-99.forumactif.org

Revenir en haut Aller en bas

Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum